وقد قال ابن القاسم: تُباع على المفسد دارُه.
وفيه: جواز نفي الأراذل والسفلة والمفسدين من مدينة إلى أخرى؛ لتضعف شوكتُهم، ولتشغلهم [1] الغربة عن إيقاع المسلمين في الكُربة.
1361 - (2421) - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهَا-: أَنَّ عَبْدَ بْنَ زَمْعَةَ وَسَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ، اخْتَصَمَا إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فِي ابْنِ أَمَةِ زَمْعَةَ، فَقَالَ سَعْدٌ: يَا رَسُولَ اللهِ! أَوْصَانِي أَخِي إِذَا قَدِمْتُ أَنْ أَنْظُرَ ابْنَ أَمَةِ زَمْعَةَ فَأَقْبِضَهُ، فإِنَّهُ ابْنِي. وَقَالَ عَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ: أَخِي وَابْنُ أَمَةِ أَبِي، وُلِدَ عَلَى فِرَاشِ أَبِي. فَرَأَى النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - شَبَهًا بَيِّنًا، فَقَالَ:"هُوَ لَكَ يَا عَبْدُ بْنَ زَمْعَةَ، الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ، وَاحْتَجِبِي مِنْهُ يَا سَوْدَةُ".
(أوصاني أخي إذا قدمتُ أن أنظرَ ابنَ أمةِ زمعة، فأقبضَه؛ فإنه ابني) : سأل ابن المنير عن موقع هذه من الفقه، وهل يختلف الناس في صحة الوصية على الأطفال، ودعوى الوصي عنهم؟
ثم قال: لو طلب أحد جهده من التوقيف على ذلك، لم يكد يجده إلا ها هنا، والإجماع -وإن كان فيه غنية- إلا أن التمسك [2] به من جنس
(1) في"ع":"وتشغلهم".
(2) في"ع":"يتمسك".