(حذيفة بن اليمان العبسي) : بالباء الموحدة.
2020 - (3824) - حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ خَلِيلٍ، أَخْبَرَنَا سَلَمَةُ بْنُ رَجَاءٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبيهِ، عَنْ عَائِشَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهَا-، قَالَتْ: لَمَّا كانَ يَوْمُ أُحُدٍ، هُزِمَ الْمُشْرِكُونَ هَزِيمَةً بَيِّنَةً، فَصَاحَ إِبْلِيسُ: أَيْ عِبَادَ اللَّهِ! أُخْرَاكُمْ، فَرَجَعَتْ أُولَاهُمْ عَلَى أُخْرَاهُمْ، فَاجْتَلَدَتْ أُخْرَاهُمْ، فَنَظَرَ حُذَيْفَةُ، فَإِذَا هُوَ بِأَبِيهِ، فَنَادَى: أَيْ عِبَادَ اللَّهِ! أَبِي أَبِي! فَقَالَتْ: فَوَاللَّهِ! مَا احْتَجَزُوا حَتَّى قتلُوهُ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ: غَفَرَ اللَّهُ لَكُمْ. قَالَ أَبي: فَوَاللَّهِ مَا زَالَتْ فِي حُذَيْفَةَ مِنْهَا بَقِيَّةُ خَيْرٍ حَتَّى لَقِيَ اللَّهَ -عَزَّ وَجَلَّ-.
(فاجتلدت أُخراهم) : قال الزركشي: وجهُ الكلام: فاجتلدت [1] هي وأُخراهم.
قلت: يريد: لأن الاجتلاد [2] كالتجالد، يستدعي تشاركَ أمرين فصاعدًا في أصله، لكن التقدير الذي جعله وجهَ الكلام مشتملٌ على حذف المعطوف عليه، وحذف العاطف [وحده، والظاهر عدمُه أو عزته، والأَولى: أن يجعل من حذف العاطف] [3] والمعطوف؛ مثل: {سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ} [النحل: 81] . أي: والبرد، ومثله كثير، فيكون التقدير: فاجتلد أخراهم وأولاهم.
(1) في"ع":"فأخلدت".
(2) في"ع"و"خ":"اجتلاد".
(3) ما بين معكوفتين ليس في"ج".