-رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-: أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"مَا مِنْ مُؤْمِنٍ إِلاَّ وَأَنَا أَوْلَى بِهِ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، اقْرَؤوا إِنْ شِئْتُمْ: {النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ} [الأحزاب: 6] ، فَأَيُّمَا مُؤْمِنٍ مَاتَ وَتَرَكَ مَالًا، فَلْيَرِثْهُ عَصَبَتُهُ مَنْ كَانوُا، وَمَنْ تَرَكَ دَيْنًا أَوْ ضَيَاعًا، فَلْيَأْتِنِي، فَأَناَ مَوْلاَهُ".
(أو ضَياعًا) : -بفتح الضاد المعجمة- مصدر ضاعَ يَضيعُ، فسمي العيال بالمصدر كما تقول: تركه عُسْرًا؛ أي: معسِرين.
وروي بالكسر، على أنه جمع ضائع؛ كجِياع [1] وجائع، وأنكره [2] الخطابي، وقال ابن الجوزي: الأولُ أصحُّ [3] .
وَيُذْكَرُ عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم:"لَيُّ الْوَاجِدِ يُحِلُّ عُقُوبَتَهُ وَعِرْضَهُ". قَالَ سُفْيَانُ: عِرْضُهُ: يَقُولُ: مَطَلْتَنِي. وَعُقُوبَتُهُ: الْحَبْسُ.
(لَيُّ الواجد) : -بفتح اللام وتشديد المثناة من تحت- معناه: المطل، وأصلُه لَوْيُ، فقلبت الواو ياء، وأدغمت في الياء، على القاعدة المشهورة، والواجد: الغنيُّ؛ من الوُجْدِ -بضم الواو- بمعنى: السَّعَةِ [4] والقدرةِ [5] .
(1) في"ع":"كجائع".
(2) في"ع":"وأنكر".
(3) انظر:"التوضيح" (15/ 426) ، و"التنقيح" (2/ 534) .
(4) في"ع":"البيعة".
(5) انظر:"التنقيح" (2/ 534) .