1621 - (2955) - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي ناَفِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُما-، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -. وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ صَبَّاحٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّاءَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ ناَفِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُما-، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قَالَ:"السَّمْعُ وَالطَّاعَةُ حَقٌّ مَا لَمْ يُؤْمَرْ بِالْمَعْصِيَةِ، فَإِذَا أُمِرَ بِمَعْصِيَةٍ، فَلاَ سَمْعَ وَلاَ طَاعَةَ".
(فإذا أُمر بمعصية، فلا سمعَ ولا طاعةَ) : فيه أن المنفي [1] فيه محمولٌ على الشرعي، لا على الحقيقة، فإن قوله:"لا سمعَ ولا طاعةَ"شرعيين.
باب: يُقَاتَلُ مِن وَرَاءِ الإِمَامِ، وَيُتَّقَى بِهِ
(باب: يُقاتَلُ من وراء الإمام، ويُتَّقَى به) : ساق فيه حديثَ:"نَحْنُ الآخِرُونَ السَّابِقُونَ".
قال ابن المنير: وجهُ مطابقة الترجمة له: أن معنى يقاتَل من ورائه؛ أي: من أمامه، فأطلق الوراء على الأمام؛ لأنهم -وإن تقدموه في الصورة-، فهم أتباعه في الحقيقة، والنبي - صلى الله عليه وسلم - تقدَّم غيرُه عليه بصورة الزمان، لكن المتقدِّم عليه مأخوذٌ [2] عهدُه أن يؤمنَ به وينصرَه كآحاد أمته، ولذلك
(1) في"ع":"أن النفي".
(2) في"ع":"مأخوذ عليه".