شكوى أخيه من بَرْدٍ، أو فَضْلِ بَلْغَمٍ، فينفعُه العسل.
وقيل: لبركةِ [1] أمرِه - عليه السلام -، فيكون خاصًا بذلك الرجل [2] .
قال بعضهم: وفيه أن الكذبَ قد يُطلق على عدمِ المطابقةِ في غيرِ الخبر.
قلت: هو على سبيل الاستعارة التَّبَعِيَّةِ.
2600 - (5687) - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أِبي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: خَرَجْنَا، وَمَعَنَا غالِبُ بْنُ أَبْجَرَ، فَمَرِضَ فِي الطَّرِيقِ، فَقَدِمنَا الْمَدِينَةَ وَهْوَ مَرِيضٌ، فَعَادَهُ ابْنُ أَبِي عَتِيقٍ، فَقَالَ لَنَا: عَلَيْكُم بِهَذِهِ الْحُبَيْبَةِ السَّوْدَاءِ، فَخُذُوا مِنْهَا خَمْسًا أَوْ سَبْعًا، فَاسْحَقُوهَا، ثُمَّ اقْطُرُوها فِي أَنْفِهِ بِقَطَراتِ زَيْتٍ، فِي هَذَا الْجَانِبِ، وَفِي هذَا الْجَانِبِ؛ فَإنَّ عَائِشَةَ حَدَّثَتْنِي: أَنَّهَا سَمِعَتِ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ:"إِنَّ هَذِهِ الْحَبَّةَ السَّوْدَاءَ شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ، إِلاَّ مِنَ السَّامِ". قَلْتُ: وَمَا السَّامُ؟ قَالَ: الْمَوْتُ.
(غالبُ بنُ أَبْجَرَ) : بموحَّدة وجيم، غير منصرف.
(الحبة السوداء شفاءٌ من كل داء، إلا من السام) : قيل: هذا من العامِّ المرادِ به الخاصُّ، والمراد: كُلُّ داءٍ يحدثُ من الرطوبة والبرودة والبلغم؛ لأنها [3]
(1) في"ج":"فقيل البركة".
(2) انظر:"التنقيح" (3/ 1123) ، و"التوضيح" (27/ 349) .
(3) في"ج":"لأنه".