فهرس الكتاب

الصفحة 1386 من 4545

ثم ليس في حديث عائشة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - تعرض إلى ما فعلته من قسم التمرة بين البنتين، وإنما فيه الإخبار بأن الابتلاء بشيء من البنات سببٌ للستر من النار، على أن ما قاله محتمل، ويحتمل أيضًا أن يكون حديثُ عائشة مسوقًا للأمرين معًا؛ لقضية الصدقة بالقليل، وهو ما فعلته [عائشة -رضي الله عنها- من التصدُّق بالتمرة، ولاتقاء النار ولو بشقِّ تمرة، وهو ما فعلته] [1] أمُّ البنتين مع كل واحدة منهما؛ حيث دفعت [2] لها شق تمرة، فتأملْه.

باب: فضلِ صدقةِ الشَّحيح الصحيحِ

833 - (1419) - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا عبْدُ الْوَاحِدِ، حَدَّثَنَا عُمَارَةُ بْنُ الْقَعْقَاعِ، حَدَّثَنَا أَبُو زُرعَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ -رَضيَ اللهُ عَنْهُ-، قَالَ: جَاءَ رَجُل إِلَى النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَيُّ الصَّدَقَةِ أَعْظَمُ أَجْرًا؟ قَالَ:"أَنْ تَصَدَّقَ وَأَنْتَ صحِيحٌ شَحِيحٌ، تَخْشَى الْفَقْرَ وَتَأْمُلُ الْغِنَى، وَلاَ تُمهِلْ حَتَّى إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ، قُلْتَ: لِفُلاَنٍ كذَا، وَلِفُلاَنٍ كذَا، وَقَد كانَ لِفُلاَنٍ".

(وتأمُل الغنى) : هو بضم الميم؛ أي: تطمع.

(ولا تمهل [3] : يجوز فيه ثلاثة أوجه: النصب، والرفع، والجزم، ووجهها ظاهر.

(1) ما بين معكوفتين سقط من"ن".

(2) في"ع":"رفعت".

(3) في"ع":"يمهل".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت