مطابقته للترجمة: أن السياق يرشد إلى إيجاب طاعته، وإن كان أبعدَ النَّاس عن أن يُطاع؛ لأن مثلَ هذه الصفة إنما توجد في أعجميٍّ حديثِ العهدِ دخلَ في الإسلام، ومثلُ هذا -في الغالب- لا يخلو من نقص في دينه، لو لم يكن إلا الجهل اللازم لأمثاله، وما يخلو الجاهل إلى هذا الحد [1] من ارتكابِ البدعة، واقتحامِ الفتنة، والله أعلم.
ولو لم يكن إلا في [2] افتتانه بنفسه؛ حيث تقدَّم للإمامة، وليس من أهلها؛ لأن لها أهلًا من الحسب والنسب [3] والعلم، فتأمل ذلك.
466 - (697) - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُما-، قَالَ: بِتُّ فِي بَيْتِ خَالَتِي مَيْمُونة، فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى الله عليه وسلم - الْعِشَاءَ، ثُمَّ جَاءَ فَصَلَّى أَرْبَعَ ركَعَاتٍ، ثُمَّ ناَمَ، ثُمَّ قَامَ، فجِئْتُ فَقُمْتُ عَنْ يَسَاره، فَجَعَلَنِي عَنْ يمينه، فَصَلَّى خَمْسَ ركَعَاتٍ، ثُمَّ صَلى ركعَتَيْنِ، ثُمَّ ناَمَ حَتَّى سَمِعْتُ غَطِيطَهُ، أَوْ قَالَ: خَطِيطَهُ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الصَّلاَةِ.
(غطيطه: أو قال: خطيطه) : سبق الكلام عليه.
(1) في"ج":"أحد".
(2) "في"ليست في"ج".
(3) في"ن":"من النسب والحسب".