وَقَالَ طَاوُسٌ: قَالَ مُعَاذٌ -رَضيَ اللهُ عَنْهُ- لأَهْلِ الْيَمنِ: ائْتُونِي بعَرْضٍ، ثِيَابٍ خَمِيص أَوْ لَبيسٍ، فِي الصَّدَقَةِ، مَكَانَ الشَّعِيرِ وَالذُّرَةِ، أَهْوَنُ عَلَيْكُمْ، وَخَيْرٌ لأَصحَاب النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - بالْمَدِينَةِ.
وَقَالَ النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم:"وَأَمَّا خَالِدٌ: احتبَسَ أَدرَاعَهُ وَأَعتُدَهُ فِي سَبيلِ اللَّهِ".
وَقَالَ النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم:"تَصَدَّقْنَ وَلَوْ مِنْ حُلِيِّكُنَّ".
فَلَمْ يَسْتَثْنِ صَدَقَةَ الْفَرْض مِنْ غَيْرِها، فَجَعَلَتِ الْمَرْأة تُلْقِي خُرْصَها وَسِخَابَها. وَلَم يَخُصَّ الذَّهبَ وَالْفِضَّةَ مِنَ الْعُرُوض.
(باب: العرض في الزكاة) : قال الجوهري: العَرْض: المتاع، وكلُّ شيء فهو عرض سوى الدراهم والدنانير؛ فإنها عَيْن [1] .
(وقال طاوس: قال معاذ لأهل اليمن) : الحديث منقطع؛ لأن طاوسًا لم يلق معاذًا، وبتقدير صحته، فقد قيل: إنه كان في الجزية، لا في الصدقة.
[قلت: كيف هذا مع قوله:"ائتوني بعرض ثياب خميص أو لبيس في الصدقة"؟] [2] .
قال ابن المنير: أحسنُ محمل عندي في حديث معاذ أن يُحمل على أنه كان يقبض منهم الزكاة بأعيانها غيرَ مقومة، فإذا قبضها، عاوض عنها حينئذ مَنْ شاء بما شاء من العروض.
قلت: فالمحذور باق بحاله إذا تأملت.
(1) انظر:"الصحاح" (3/ 1083) ، (مادة: عرض) .
(2) ما بين معكوفتين سقط من"ج".