فهرس الكتاب

الصفحة 1413 من 4545

باب: الْعَرْض فِي الزَّكاةِ

وَقَالَ طَاوُسٌ: قَالَ مُعَاذٌ -رَضيَ اللهُ عَنْهُ- لأَهْلِ الْيَمنِ: ائْتُونِي بعَرْضٍ، ثِيَابٍ خَمِيص أَوْ لَبيسٍ، فِي الصَّدَقَةِ، مَكَانَ الشَّعِيرِ وَالذُّرَةِ، أَهْوَنُ عَلَيْكُمْ، وَخَيْرٌ لأَصحَاب النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - بالْمَدِينَةِ.

وَقَالَ النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم:"وَأَمَّا خَالِدٌ: احتبَسَ أَدرَاعَهُ وَأَعتُدَهُ فِي سَبيلِ اللَّهِ".

وَقَالَ النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم:"تَصَدَّقْنَ وَلَوْ مِنْ حُلِيِّكُنَّ".

فَلَمْ يَسْتَثْنِ صَدَقَةَ الْفَرْض مِنْ غَيْرِها، فَجَعَلَتِ الْمَرْأة تُلْقِي خُرْصَها وَسِخَابَها. وَلَم يَخُصَّ الذَّهبَ وَالْفِضَّةَ مِنَ الْعُرُوض.

(باب: العرض في الزكاة) : قال الجوهري: العَرْض: المتاع، وكلُّ شيء فهو عرض سوى الدراهم والدنانير؛ فإنها عَيْن [1] .

(وقال طاوس: قال معاذ لأهل اليمن) : الحديث منقطع؛ لأن طاوسًا لم يلق معاذًا، وبتقدير صحته، فقد قيل: إنه كان في الجزية، لا في الصدقة.

[قلت: كيف هذا مع قوله:"ائتوني بعرض ثياب خميص أو لبيس في الصدقة"؟] [2] .

قال ابن المنير: أحسنُ محمل عندي في حديث معاذ أن يُحمل على أنه كان يقبض منهم الزكاة بأعيانها غيرَ مقومة، فإذا قبضها، عاوض عنها حينئذ مَنْ شاء بما شاء من العروض.

قلت: فالمحذور باق بحاله إذا تأملت.

(1) انظر:"الصحاح" (3/ 1083) ، (مادة: عرض) .

(2) ما بين معكوفتين سقط من"ج".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت