بسبب قربه من جاره [1] .
(باب: أَيُّ الجوار أقربُ) : كأن البخاري -رحمه الله- مال إلى مذهب الكوفيين في استحقاق الشفعة بالجوار، إلا [2] أنه لم يترجم عليه، بل ذكر الحديث في الترجمة الأولى، وهو دليل على شفعة الجوار، وأعقبه بباب الجوار؛ ليدل بذلك على أن الأقرب جوارًا أحقُّ من الأبعد، ولكنه لم يصرح في الترجمة بأن غرضه الشفعة، والجوار [3] ، بضم الجيم وكسرها.
1278 - (2259) - حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ (ح) . وَحَدَّثَنِي عَلِيُّ ابْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا شَبابَةُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا أَبُو عِمْرَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ طَلْحَةَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عَائِشَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهَا- قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! إِنَّ لِي جَارَيْنِ، فَإِلَى أَيِّهِمَا أُهْدِي؟ قَالَ:"إِلَى أَقْرَبِهِمَا مِنْكِ بابًا".
(قال [4] : إلى أقربهما منكِ بابًا) : ويروى:"أقربهما [5] "-بالجر- مع إسقاط"إلى"، وهو من حذف الجار وإبقاء عمله، وجُوز الرفعُ.
(1) انظر:"النهاية في غريب الحديث" (2/ 377) .
(2) في"ع":"لا".
(3) في"ع":"والجواز".
(4) في"ع"و"ج":"وقال".
(5) في"ج":"أقربها".