أصحابه، لا لقصد الفخر.
فإن قلت: السياقُ يقتضي تفضيلَه على المخاطبين فيما ذكر، وليس هو منهم قطعًا، فقد فُقد شرط استعمال [1] أفعل التفضيل مضافًا [2] ؟
قلت: إنما قصدَ التفضيلَ على كل مَنْ سواه مطلقًا، لا على المضاف إليه وحده، والإضافة لمجرد التوضيح، فما ذكرتَه من الشرط هنا لاغٍ؛ إذ يجوز في هذا المعنى أن يضيفه [3] إلى جماعة [هو[4] أحدُهم؛ نحو: نبينا - صلى الله عليه وسلم - [5] هو أفضل قريش، وأن تضيفه إلى جماعة [6] ] [7] من جنسه ليس داخلًا فيهم؛ نحو: يوسف أحسنُ إخوته، وأن تضيفه إلى غير جماعة؛ نحو: فلان أعلمُ بغدادَ؛ أي: أعلمُ ممن سواه، وهو مختص ببغداد؛ لأنها مسكنه أو [8] منشؤه.
21 - (22) - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى الْمَازِنيِّ، عَنْ أَبيهِ، عَنْ أَبي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ -رَضيَ اللهُ عَنْهُ-، عَنِ
(1) في"ج":"الاستعمال".
(2) "مضافًا"ليست في"ج".
(3) في"ن":"يضيف".
(4) في"ع":"وهو".
(5) "- صلى الله عليه وسلم -"ليست في"ن".
(6) في"ع":"غير جماعة".
(7) ما بين معكوفتين سقط من"ج".
(8) في"ن":"و".