وُيذْكَرُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: {الْوَسْوَاسِ} [الناس: 4] : إِذَا وُلِدَ، خَنَسَهُ الشَّيْطَانُ، فَإِذَا ذُكِرَ اللَّهُ -عَزَّ وَجَلَّ-، ذَهَبَ، وَإِذَا لَمْ يُذْكَرِ اللَّهُ، ثَبَتَ عَلَى قَلْبِهِ.
(إذا وُلِدَ، خَنَسَه الشيطان) : قال السفاقسي: وانظر معنى قوله: خَنَسَهُ [1] الشيطان، والذي في اللغة: خَنَسَ: إذا رجعَ وانقبضَ.
وقال القاضي: كذا الرواية في جميع النسخ، وهو تفسير وتصحيف، فإما أن يكون صوابه:"فَخَنَسَهُ الشيطان"كما جاء في غير هذا الباب في لفظ مسلم.
لكن اللفظ الذي جاء به بعد من غير هذا الحديث وهو ما روي عن ابن عباس:"يولَدُ الإنسانُ والشيطانُ جاثمٌ على قلبه، فإذا ذَكَرَ اللهَ، خَنَسَ، وإذا غَفَلَ، وَسْوَسَ"، فكأنَّ [2] البخاريَّ إنما أراد ذِكْرَ هذا الحديث، أو الإشارةَ إلى الحديثين، والله أعلم [3] .
2407 - (4977) - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ أَبي لُبَابَةَ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ. وَحَدَّثَنَا عَاصِمٌ، عَنْ زِرٍّ، قَالَ:
(1) في"ع":"فخنسه".
(2) في"ع":"فكأنما"، وفي"ج":"وكأن".
(3) انظر:"مشارق الأنوار" (1/ 242) . وانظر:"التنقيح" (2/ 1024) .