فهرس الكتاب

الصفحة 3851 من 4545

سَأَلْتُ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ: قُلْتُ: يَا أَبَا الْمُنْذِرِ! إِنَّ أَخَاكَ ابْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ كَذَا وَكَذَا؟ فَقَالَ أُبَيٌّ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ لِي:"قِيلَ لِي، فَقُلْتُ". قَالَ: فَنَحْنُ نَقُولُ كمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -.

(إن أخاك ابنَ مسعود يقولُ كذا وكذا) : يريد: أنه لم يُدخل المعوذَتَين في مُصحفه؛ لكثرة ما كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يتعوذ بهما، فظن أنهما من الوحي، وليسا من القرآن، كذا قيل، وقد أجمع الصحابة عليهما، وأثبتوهما في المصحف، وإنما كني عنه بكذا [1] ؛ استعظامًا منه لهذا القول أن يتلفظ به.

وقال القاضي أبو بكر الباقلاني: لم ينكر ابنُ مسعود كونَهما من القرآن، وإنما أنكر إثباتَهما في المصحف؛ لأنه كانت [2] السنَّة عنده أن لا يُثبت إلا ما أمرَ النبىُّ - صلى الله عليه وسلم - بإثباته وكَتْبِه، ولم يبلغه أمرُه به، وهذا تأويلٌ منه، وليس جحدًا لكونهما قرآنًا [3] .

(1) "بكذا"ليست في"ع".

(2) في"ع":"كاتب".

(3) انظر:"التنقيح" (2/ 1024 - 1025) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت