(فإن عُمرةً في رمضان كحجة) : أي: في الفضل.
قال الزركشي: وفيه: أن الحج الذي ندبها إليه كان تطوُّعًا؛ لأن العمرةَ لا تُجزئ من حجة الفريضة [1] .
قلت: تبعَ في ذلك ابنَ بطال أيضًا.
قال ابن المنير: وهو وهمٌ منه، وذلك أن حجة الوداع أولُ حجٍّ أُقيم بالإِسلام، وقد تقدَّم أن حَجَّ أبي بكر كان إنذارًا، ولم يكن فرضَ الإسلام، قال: فعلى هذا: استحيل أن تكون تلك المرأة قامت بوظيفة الحج بعد، لأنَّ أول حجّ لم تحضره هي، ولم يأت زمان حج ثان عند قوله -عليه السلام-، وما جاء الحج الثاني إلا والرسول -عليه السلام- قد توفي، فإنما أراد -عليه الصلاة والسلام- أن يستحثها على استدراك ما فاتها من النذر، ولا سيما الحج معه -عليه السلام-؛ لأن فيه مزية على غيره.
(فأظلني يوم عرفة) ، أي: قرب مني، يقال: أظلني فلان، وإنما يقال ذلك؛ لأنه ظله كأنه وقع عليك لقربه منك.
(فأهللت بعمرة مكان عمرتي) بنصب"مكان"على الظرفية، وجره حينئذ على البدل من عمرة.
1022 - (1785) - حَدَّثَنا محمدُ بن المثنَّى، قال: حدَّثنا عبدُ الوهَّابِ
(1) انظر:"التنقيح" (1/ 415) .