وقد جاءت علةُ هذا مبينةً في بعض الروايات:"فَإِنَّهُ لا يَدْرِي في أَيِّ طَعَامِهِ البَرَكَةُ" [1] .
قيل: وقد يُعلَّل بأن مسحَها قبلَ ذلك فيه زيادةُ تلويثٍ لما يُمسح به من [2] الاستغناء عنه بالريق، لكن إذا صحَّ الحديثُ بالتعليل [3] ، لم يُعْدَلْ عنه.
2537 - (5458) - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ ثَوْرٍ، عَنْ خَالِدِ ابْنِ مَعْدَانَ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ: أَنَّ النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - كَانَ إِذَا رَفَعَ مَائِدَتَهُ، قَالَ:"الْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ، غَيْرَ مَكْفِيٍّ وَلَا مُوَدَّعٍ وَلَا مُسْتَغْنًى عَنْهُ، رَبَّنَا".
(غيرَ مَكْفِيٍّ) : بفتح الميم وسكون الكاف وكسر الفاء وتشديد المثناة التحتية، والمراد: الطعام.
ويُروى:"غَيْرَ مُكْفَأٍ"؛ أي: غيرَ مقلوب؛ لعدمه، أو الاستغناء عنه.
(ولا مُوَدَّعٍ) : أي [4] : غيرَ متروكِ الطلبِ إليه، والرغبةِ له.
(ربنا) : بالنصب، ووجهه ظاهر.
(1) رواه مسلم (2033) .
(2) "من"ليست في"ج".
(3) في"ع"و"ج": بالتعديل.
(4) "أي"ليست في"ج".