أن ترضى حتى يُشهدَ عليها رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم -، فكان [1] حرصها على إمضائها سببًا في إبطالها.
قلت: إبطالُها [2] يرتفع به جَوْرٌ وقع في القضية، فليس ذلك من سوء العاقبة في شيء.
قَالَ إِبْرَاهِيمُ: جَائِزَةٌ. وَقَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: لاَ يَرْجِعَانِ.
وَاسْتَأْذَنَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - نِسَاءَهُ في أَنْ يُمَرَّضَ فِي بَيْتِ عَائِشَةَ. وَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم:"الْعَائِدُ فِي هِبَتِهِ، كَالْكَلْبِ يَعُودُ فِي قَيْئِهِ".
وَقَالَ الزُّهْرِيُّ، فِيمَنْ قَالَ لاِمْرَأَتِهِ: هَبِي لِي بَعْضَ صَدَاقِكِ أَوْ كُلَّهُ، ثُمَّ لَمْ يَمْكُثْ إلَّا يَسِيرًا حَتَّى طَلَّقَهَا، فَرَجَعَتْ فِيهِ، قَالَ: يَرُدُّ إِلَيْهَا إِنْ كَانَ خَلَبَهَا، وَإِنْ كَانَتْ أَعْطَتْهُ عَنْ طِيبِ نَفْسٍ لَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنْ أَمْرِهِ خَدِيعَةٌ، جَازَ، قَالَ اللهُ تَعَالَى: {فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا} [النساء: 4] .
(باب: هبة [3] الرجل من زوجته، والمرأة لزوجها [4] : وجه [5] مطابقته
(1) في"ج":"وكان".
(2) "قلت: إبطالها"ليست في"ع".
(3) في"ج":"هدية".
(4) في"ع"و"ج":"من زوجها".
(5) "وجه"ليست في"ع"و"ج".