فهرس الكتاب

الصفحة 3208 من 4545

سَمِعْتُ عِكْرِمَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُما- يَقُولُ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وعَلَيْهِ مِلْحَفَةٌ، مُتَعَطِّفًا بِهَا عَلَى مَنْكِبَيْهِ، وَعَلَيْهِ عِصَابَةٌ دَسْمَاءُ حَتَّى جَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ:"أَمَّا بَعْدُ: أَيُّهَا النَّاسُ! فَإِنَّ النَّاسَ يَكْثُرُونَ، وَتَقِلُّ الأَنْصَارُ، حَتَّى يَكُونُوا كَالْمِلْح فِي الطَّعَامِ، فَمَنْ وَلِيَ مِنْكُمْ أَمْرًا يَضُرُّ فِيهِ أَحَدًا أَوْ يَنْفَعُهُ، فَلْيَقْبَلْ مِنْ مُحْسِنِهِمْ، وَيَتَجَاوَزْ عَنْ مُسِيئهِمْ".

(مُتَعطفًا) : -بميم مضمومة وتاء فوقية مفتوحة-؛ أي: متردِّيًا.

باب: مَنَاقِبِ سَعْدِ بنِ مُعَاذٍ - رضي الله عنه -

2011 - (3803) - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا فَضْلُ بْنُ مُسَاوِرٍ خَتَنُ أَبِي عَوَانَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ - رضي الله عنه: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ:"اهْتَزَّ الْعَرْشُ لِمَوْتِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ".

(اهتز العرش لموت سعد) : قيل: المراد: السرير، والصَّحيح عرشُ الله -عز وجل- كما وقع مبينًا [1] فى الحديث الذي بعده:"اهتزَّ عرشُ الرحمن"، والمراد: حَمَلَةُ العرش، ومعنى الاهتزاز: السرور والاستبشار، وإلَّا، فأي فخرٍ في اهتزاز سريره هو، وكلُّ سريرٍ يهتز إذا تجاذبته أيدي الرِّجال [2] ؟!

(1) في"م":"مبنيًا".

(2) انظر:"التنقيح" (2/ 794) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت