بَيْتًا بِالْمَدِينَةِ غَيْرَ بَيْتِ أُمِّ سُلَيْمٍ إِلاَّ عَلَى أَزْوَاجِهِ، فَقِيلَ لَهُ، فَقَالَ:"إِنِّي أَرْحَمُهَا، قُتِلَ أخُوهَا مَعِي".
(لم يكن يدخل بيتًا بالمدينة غيرَ بيتِ أُمِّ سُليم) : يريد: على سبيل العادة والكثرة، وإلا، فقد دخل على أختها أم حَرام، ثم قيل: المعنى بيتًا من بيوت النساء اللاتي لسن [1] بمحرم له.
(إني أرحمها، قتل أخوها معي) : هو حَرام بن ملحان، والمراد بالمعية: الصحبة اللائقة؛ أي: قتل مع صحبتي، وفي نصرتي، فإنه إنما قُتِل ببئر معونَة، ولم يحضرها النبي - صلى الله عليه وسلم -، وقد ظهرت مناسبةُ هذا الحديث للترجمة من حيث إنه -عليه السلام- خلف أخاها في أهله بخير بعدَ وفاته، وحسنُ العهد من الإيمان، وكفى بجبر الخاطر والتودد خيرًا لاسيما من سيد الخلق، صلوات الله عليه وسلامه.
1576 - (2845) - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَنسٍ، قَالَ -وَذَكَرَ يَوْمَ الْيَمَامَةِ- قَالَ: أَتَى أَنَسٌ ثَابِتَ بْنَ قَيْسٍ، وَقَدْ حَسَرَ عَنْ فَخِذَيْهِ وَهْوَ يَتَحَنَّطُ، فَقَالَ: يَا عَمِّ! مَا يَحْبِسُكَ أَنْ لاَ تَجِيءَ؟ قَالَ: الآنَ يَا بْنَ أَخِي، وَجَعَلَ يَتَحَنَّطُ -يَعْنِي: مِنَ الْحَنُوطِ-، ثُمَّ جَاءَ فَجَلَسَ، فَذَكَرَ فِي الْحَدِيثِ انْكِشَافًا مِنَ
(1) في"ع"و"ج":"ليس".