الحدَّ، وإن كان أبواه [1] كافرين؛ كقوله لحرٍّ مسلمٍ ابنِ كافرين: يا بن الزنا! لا يقال: الزنا في هذه الصورة لا يعدو الكافرين؛ لأنا نقول بتأذي [2] الحر المسلم في نسبه، فهو كمباشرته بالقذف، وقد حكم النبي - صلى الله عليه وسلم - بأنه آذاه حين عيره بأمه. انتهى.
وفيه نظر، وأنكر ابن قتيبة تعديةَ عَيَّرَ بالباء، والحديثُ يردُّ عليه.
(إخوانكم خولكم) : -بالنصب [3] -؛ أي: احفظوا، ويجوز الرفع على معنى: هم إخوانُكم.
قال أبو البقاء: والنصبُ أجودُ [4] .
وتعقبه الزركشي: بأن البخاري رواه في كتاب"حسن الخلق":"هم إخوانُكم"، فيترجح به الرفع [5] .
و (الخَوَل) : - بفتح الخاء المعجمة والواو-: حَشَمُ الرجل وأتباعُه، واحدُهم خائِلٌ.
(باب: ظلم دون ظلم) : معناه كالباب الذي قبله: أن تمام العمل بالإيمان، وأن المعاصي تُنقصه، ولا تُخرج صاحبَها إلى الكفر.
(1) في"ج":"أباه".
(2) في"ع":"يتأذى".
(3) "بالنصب"ليست في"ج".
(4) انظر:"إعراب الحديث"له (ص: 168) .
(5) انظر:"التنقيح" (1/ 36) .