وَقَالَ مُجَاهِدٌ: هُوَ التِّينُ وَالزَّيْتُونُ الَّذِي يَأْكُلُ النَّاسُ. يُقَالُ: {فَمَا يُكَذِّبُكَ} [التين: 7] : فَمَا الَّذِي يُكَذِّبُكَ بِأَنَّ النَّاسَ يُدَانوُنَ بِأَعْمَالِهِمْ؟ كَأَنَّهُ قَالَ: وَمَنْ يَقْدِرُ عَلَى تَكْذِيبِكَ بِالثَّوَابِ وَالْعِقَابِ؟
(فما الذي يكذبك بأن [1] الناس يُدانون بأعمالهم؟ كأنه قال: ومن يقدر على تكذيبك بالثواب والعقاب؟) : قال السفاقسي: كأنه جعل"ما"لمن يعقل، وهو بعيد، ولا بُعْدَ في ذلك، فقد تقع"ما"مرادًا بها: مَنْ يعقل في مواضع؛ منها: المبهَمُ أَمْرُه، كما قال تعالى: {رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا} [آل عمران: 35] [2] .
(1) في"م":"إن".
(2) انظر:"التنقيح" (2/ 1023) .