عَنْهُما-، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"يا عَبْد الله! لا تَكُنْ مِثْلَ فُلاَنٍ، كانَ يَقُومُ اللَّيْلَ، فترَكَ قِيامَ اللَّيْلِ".
(يا [1] عبد الله! لا تكن مثلَ فلان، كان يقوم من الليل [2] ، فترك) : قال ابن المنير: فيه دليل على أن الشروع في العملِ المتحدِ المشخَصِ مُلزِمٌ [3] ، وأن تاركَه مذمومٌ [4] بطريق الأولى؛ لأنه إذا نُهي عن ترك العبادة [5] ، وإن كان المستقبلُ منها لم يشرع فيه بعد، لكنه شرع في جنسه، فتركُ المعينِ المشخصِ الذي شرع [6] في بعضه أشدُّ، ولهذا يَعْصي من قطعَ [7] النافلةَ عمدًا، وتلزمُه الإعادة، ولا يعصي من تَركَ العادةَ، ولكنه يكاد.
704 - (1153) - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنا سُفْيانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ أبِي الْعَبّاسِ، قَالَ: سَمِعْتُ عبد الله بْنَ عَمْرٍو -رَضِيَ اللهُ عَنْهُما-: قَالَ لِي النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم-:"أَلَمْ أُخْبَرْ أَنَّكَ تَقُومُ اللَّيْلَ وَتَصُومُ النَّهارَ؟"، قُلْتُ: إِنِّي
(1) "يا"ليست في"ن".
(2) كذا في رواية أبي ذر الهروي عن الحموي، وفي رواية أبي الوقت:"يقوم الليل"، وهى المعتمدة في النص.
(3) في"ع":"يلزمه".
(4) في"ع":"مذمومًا".
(5) في"ن"و"ع":"العادة".
(6) في"ع":"يشرع".
(7) في"ع"و"ج":"ترك".