قلت: إن بنينا على أن المباح حسن؛ لأنه مأذون فيه شرعًا، سقطَ اعتراضُ [1] ذلك القائل بأن الشاهد [2] ربما علم من المشهود له [3] إلقاءَ كناسته [4] في المحل المباح له، فيكون قوله: لا نعلم إلا خيرًا، ليس بصحيح؛ لأنه علم منه ما ليس بخير ولا شر.
ووجهُ سقوط الاعتراض على ذلك القول: أن المباحَ من جملة الخيور، فإذا اطلعَ منه على فعل مباح، ولم يطلعْ منه على فعل منهيٍّ عنه، صدق قوله: ما علمتُ إلا خيرًا.
(حين استلبثَ) : هو استفعلَ؛ من اللبث، وهو الإبطاءُ والتأخُّر.
(أَغْمِصُه) : -بفتح الهمزة وإسكان الغين المعجمة وكسر الميم بعدها صاد مهملة-؛ أي: أَعيبها به.
(الداجن) : الشاةُ تألفُ البيوت.
1472 - (2639) - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهَا-: جَاءَتِ امْرَأَةُ رِفَاعَةَ الْقُرَظِيِّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَتْ: كُنْتُ عِنْدَ رِفَاعَةَ، فَطَلَّقَنِي فَأَبَتَّ طَلاَقِي، فَتَزَوَّجْتُ
(1) في"ع":"إعراض".
(2) في"ج":"الشهادة".
(3) "له"ليست في"ع".
(4) في"ع":"كناسة".