عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الزَّبِيرِ، إِنَّمَا مَعَهُ مِثْلُ هُدْبَةِ الثَّوْبِ، فَقَالَ:"أَتُرِيدِينَ أَنْ تَرْجِعِي إِلَى رِفَاعَةَ؟ لاَ، حَتَّى تَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ وَيَذُوقَ عُسَيْلَتَكِ". وَأَبُو بَكْرٍ جَالِسٌ عِنْدَهُ، وَخَالِدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ بِالْباب يَنْتَظِرُ أَنْ يُؤْذَنَ لَهُ، فَقَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ! أَلاَ تَسْمَعُ إِلَى هَذِهِ مَا تَجْهَرُ بِهِ عِنْدَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -؟!
(جاءت امرأةُ رفاعةَ القرظي) : هذه المرأة هي تُميمة -بضم التاء-، وقيل [1] بفتحها، القرظيةُ، وقيل [2] : سُهَيْمة، وقيل: عائشة، حكى الأقوالَ الثلاثةَ ابنُ الأثير في مواضع من كتابه [3] .
وقيل: اسمها الغُميصاء، وقيل: الرُّميصاء، وقيل: أُميمة بنتُ الحارث، والكلام في ذلك طويل [4] .
(عبد الرحمن بن الزَّبير) : بفتح الزاي.
(إنما معه مثل هدبة الثوب) : تريد ذَكَرَه، شبهته بذلك إما لصغره، وإما لاسترخائه وعدم انتشاره.
(أتريدين أن ترجعي إلى رفاعة؟) : وكأن هذا بسبب أنه فهم عنها إرادةَ فراقِ عبدِ الرحمن، وأن يكون فراقه سببًا للرجوع إلى رفاعة.
(لا، حتى تذوقي عُسَيلته) : يدل على أن الإحلال بالزوج الثاني
(1) "وقيل"ليست في"ج".
(2) "وقيل"ليست في"ع".
(3) انظر:"أسد الغابة" (7/ 171) .
(4) انظر:"التوضيح" (16/ 475) .