يُقَالُ: مَعْنَاهُ: أتى عَلَى الإنْسَانِ، وَهَلْ: تَكُونُ جَحْدًا، وَتَكُونُ خَبَرًا، وَهَذَا مِنَ الْخَبَرِ، يَقُولُ: كَانَ شَيْئًا، فَلَمْ يَكُنْ مَذْكُورًا، وَذَلِكَ مِنْ حِينِ خَلَقَهُ مِنْ طِينٍ إِلَى أَنْ يُنْفَخ فِيهِ الرُّوحُ.
(و"هل"تكونُ جحدًا) : يعني: أنها يُراد بالاستفهام بها: النفيُ [1] ، ولذلك دخلت على الخبر بعدها"إلا"في نحو: {هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ} [الرحمن: 60] .
(و"هل"، تكون خبرًا، وهذا من الخبر) : يريد أنها تكون حيثُ لا استفهامَ أَلبتة، فتدخل في كلام خبري، وغرضُه أنها تكون بمنزلة"قد".
قال سيبويه في باب: بيان"أَمْ"لِم دخلت على [2] حروف الاستفهام، ولم تدخل على الألف، ما نصه: نقول: أم من [3] تقول، أم هل تقول، ولا تقول: أم أَتقول، وذلك لأن"أم"بمنزلة الألف، وليست"أي"، و"من"، و"ما [4] "، و"متى"بمنزلة الألف، إنما [5] هي أسماء بمنزلة هذا، وذلك، إلا أنهم تركوا ألف الاستفهام؛ إذ [6] كان هذا النحو من الكلام لا يقع
(1) في"ج":"يراد بها الاستفهام المنفي".
(2) في"ع":"في".
(3) في"ج":"هل".
(4) في"ج":"أي ومما".
(5) في"ج":"وإنما".
(6) في"ع"و"ج":"إذا".