وميراث منها، قاله ابن المنير.
(باب: الفتيا وهو واقف على الدابة) : ليس في حديث هذا الباب تصريح بلفظ الدابة، لكن قال في كتاب الحج:"كان على ناقته [1] في حجة الوداع" [2] .
73 - (83) - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَقَفَ فِي حَجَّةِ الْوَداعِ بِمِنًى لِلنَّاسِ يَسْألونه، فَجَاءَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: لَمْ أَشْعُرْ فَحَلَقْتُ قَبْلَ أَنْ أَذْبَحَ؟ فَقَالَ:"اذْبَحْ وَلاَ حَرَجَ". فَجَاءَ آخَرُ، فَقَالَ: لَمْ أَشْعُرْ فَنَحَرْتُ قَبْلَ أَنْ أَرْمِيَ؟ قَالَ:"ارْمِ وَلاَ حَرَجَ". فَمَا سُئِلَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ شَيْءٍ قُدِّمَ وَلاَ أُخِّرَ إلَّا قَالَ:"افْعَلْ وَلاَ حَرَجَ".
(ابن عمرو بن العاص) : -بإثبات الياء- على الأصح [3] .
(ولا حرج) : أي: عليك، أو فيه؛ نحو: لا ضير.
وفيه: جواز سؤال العالم راكبًا وواقفًا، وعلى كلِّ حال، ولا يعارض بهذا ما [4] يؤثر عن مالك من كراهة [5] الكلام في العلم، والسؤال عن
(1) في"م"و"ن":"كان ناقته".
(2) رواه البخاري (1738) عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما.
(3) في"ع"و"ج":"الأفصح".
(4) في"ع":"هذا بما".
(5) في"ج":"كراهية".