أما الأثر، فإن [1] ابن عمر تيمم بمربد النعم [2] ، وهو طرف المدينة [3] ، وقد بقي عليه من الوقت بقية؛ لأنه خشي فوت الوقت الفاضل، فأحرى أن يتيمم [4] الحضريُّ الذي يخشى خروج الوقت كله.
وأما الحديث، فلأنه [5] تيمم في الحضر لما ليست الطهارة شرطًا [6] فيه؛ محافظةً على الذِّكْر بطهارة، فتيممُ الحاضرِ للصلاة التي الطهارةُ شرطٌ فيها مع كونه خاشيًا لخروج وقتها أحقُّ وأحرى.
252 - (338) - حَدَّثَنَا آدَمُ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ: حَدَّثَنَا الْحَكَمُ، عَنْ ذَرٍّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى، عَنْ أبيهِ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَقَالَ: إِنِّي أَجْنَبْتُ فَلَمْ أُصِبِ الْمَاءَ، فَقَالَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: أَمَا تَذْكُرُ أَنَّا كنَّا فِي سَفَرٍ أَناَ وَأَنْتَ، فَأَمَّا أَنْتَ، فَلَمْ تُصَلِّ، وَأَمَّا أَناَ فتمَعَّكْتُ، فَصَلَّيْتُ، فَذَكَرْتُ لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ النَّبِيُّ:"إنَّمَا كانَ يَكْفِيكَ هَكَذَا". فَضَرَبَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - بِكَفَّيهِ الأَرْضَ، وَنَفَخَ فيهِمَا، ثُمَّ
(1) في"ن":"فلأن"، وفي"ج":"قال".
(2) في"ج":"النعيم".
(3) في"ن":"وهو في طرف المدينة".
(4) في"ن":"إن تيمم"، وفي"ع":"أن يتم".
(5) في"ج":"إن تيمم"، وفي"ع":"أن يتم".
(6) في"ج":"شرط".