أَقْبَلْتُ أَناَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَسَارٍ مَوْلَى مَيْمُونة زَوْجِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، حَتَّى دَخَلْنَا عَلَى أَبِي جُهَيْمِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الصِّمَّةِ الأَنْصَارِيِّ، فَقَالَ أَبُو الْجُهَيْم: أَقْبَلَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ نَحْوِ بِئْرِ جَمَلٍ، فَلَقِيَهُ رَجُلٌ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -، حَتَّى أَقْبَلَ عَلَى الْجدَارِ، فَمَسَحَ بِوَجْهِهِ ويَدَيْهِ، ثُمَّ رَدَّ عَلَيْهِ السَّلاَمَ.
(عبد الله بن يسار) : بمثناة من تحت فسين مهملة.
(على أبي جُهيم) : بضم الجيم، مصغر.
(من نحو بئر جمل) : -بجيم-: موضع بالمدينة، فيه مال من أموالها.
قال الزركشي: وأَثرُ ابن عمر فيه التيممُ في السفر القصير [1] ، لا في [2] الحضر، والحديثُ ليس فيه التيمم لرفع الحدث، بل للذِّكْر؛ فإنَّ ردَّ السلام يجوز على غير طُهر [3] .
قلت: مراده [4] الاعتراض على البخاري بأن ما ساقه لا يدل على مضمون ترجمته، وهو التيمم في الحضر إذا لم يجد الماء، وخاف فوات الوقت، وهذا أمر سبقه إليه غيره.
وأجيب [5] : بأن كلًّا من الأثر، والحديث يدل على المقصود من باب أولى.
(1) في"م"و"ج":"القصر"، والمثبت من"ن"و"ع".
(2) في"ع":"لأنه في".
(3) انظر:"التنقيح" (1/ 129) .
(4) في"ج"و"م":"مراد".
(5) في"م":"نجيب".