ومنه قوله تعالى: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً} [التوبة: 103] .
وفي"الصحاح": الصدقةُ: ما تُصُدِّقَ به على الفقراء [1] .
فعلى هذا يكون نصبُها على الحال من مالي.
(أن لا كون كَذَبْتُه) : قال القاضي: كذا في"الصحيحين"، والمعنى: أن أكون كذبته، و"لا"زائدة؛ كقوله تعالى: {مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ} [ص: 75] [2] .
2216 - (4424) - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إَبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بَعَثَ بِكِتَابِهِ إِلَى كِسْرَى، مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُذَافَةَ السَّهْمِيِّ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَدْفَعَهُ إِلَى عَظِيم الْبَحْرَيْنِ، فَدَفَعَهُ عَظِيمُ الْبَحْرَيْنِ إِلَى كِسْرَى، فَلَمَّا قَرَأَهُ، مَزَّقَهُ، فَحَسِبْتُ أَنَّ ابْنَ الْمُسَيَّبِ قَالَ: فَدَعَا عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: أَنْ يُمَزَّقُوا كُلَّ مُمَزَّقٍ.
(فدعا عليهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يمزقوا كلَّ ممزَّق) : قيل: هلك منهم عند ذلك أربعةَ عشرَ ملكًا من ملوكهم في سنة واحدة [3] ، حتى مَلَّكوا أمرَهم امرأة.
(1) انظر:"الصحاح" (4/ 1506) ، (مادة: صدق) .
(2) انظر:"مشارق الأنوار" (1/ 33) .
(3) "في سنة واحدة"ليست في"ج".