(أما شعرت أنا لا نأكل الصدقة؟!) : وذلك لأنها [1] أوساخ الناس.
قال المهلب: و [2] لأن أخذها منزلة ذُلّ وضَعَة؛ لقوله -عليه السلام-:"اليَدُ العُلْيا خَيْرٌ مِنَ اليَدِ السُّفْلَى" [3] .
وردَّه ابنُ المنير: بأن مقتضاه تحريمُ الهبة عليهم، ولا يقوله أحد، وذلك أن الواهب أيضًا له اليدُ العليا، وقد جاء في بعض الطرق:"اليدُ العُلْيَا هِيَ المُعطِيَةُ" [4] ، ولم يقل: المتصدقةُ، فتدخل الهباتُ، والحديثُ تزهيدٌ في قبول العطايا، لا تحريمٌ لها.
والمنقول في المذهب: أن بني هاشم آلٌ، قولًا واحدًا، وما فوقَ غالبٍ غيرُ آل، قولًا واحدًا، وفيما بينهما القولان.
ووقع أيضًا في المذهب ما يؤخذ منه: أن محل الخلاف فيما فوق غالب إلى عموم قريش، وقريش هم بنو النضر، وما فوقَ النضر ليسوا بقريش.
(باب: الصدقة على موالي أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم -) : ذكر [5] فيه [6] حديثَ شاةِ ميمونة.
(1) في"ج":"أنها".
(2) "و"ليست في"ج".
(3) تقدم ذكره عند البخاري.
(4) رواه الإمام أحمد في"مسنده" (2/ 98) عن ابن عمر رضي الله عنهما.
(5) في"ن":"وذكر".
(6) في"ج":"في".