باب قوله تعالى: {وَمَا يُهْلِكُنَا إِلَّا الدَّهْرُ} [الجاثية: 24]
2354 - (4826) - حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه -، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:"قَالَ اللَّهُ -عَزَّ وَجَلَّ-: يُؤْذِيني ابْنُ آدَمَ، يَسُبُّ الدَّهْرَ، وَأَنَا الدَّهْرُ، بِيَدِي الأَمْرُ، أقُلِّبُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ".
(يؤذيني ابنُ آدمَ) : أي: يُخاطبني من القول بما يتأذى به [1] مَنْ يصحُّ [2] التأذي في حقه؛ لا أنَّ الله تعالى يتأذى [3] ؛ إذ هو عليه مُحال، بل النفعُ كذلك في حقه، لا ينتفع بشيء، ولا يتضرر بشيء -جل وعلا-، له الكمال المطلق.
(وأنا الدهر) : ضبطه المحققون بالرفع؛ أي: أنا الفاعلُ لما تصفونه إلى الدهر، أو الخالق [4] ، أو المقدر [5] لما [6] تنسبونه إليه، ولا يصح أن
(1) "بما يتأذى به"ليست في"ع".
(2) في"ع":"تصحيح".
(3) انظر:"التنقيح" (2/ 988) .
(4) في"ج":"الدهر والخالق".
(5) في"ج":"والمقدر".
(6) في"ع":"كما".