فهرس الكتاب

الصفحة 3793 من 4545

هذا الخبر الصادق، وحينئذ لا يكون الكذبُ إلا بمعنى عدمِ المطابقة للواقع [1] .

باب:{سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ}الآية[المنافقون: 6]

2381 - (4905) - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ عَمْرٌو: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَهِ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُما-، قَالَ: كنَّا فِي غَزَاةٍ -قَالَ سُفْيَانُ مَرَّةً: فِي جَيْشٍ-، فَكَسع رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ رَجُلًا مِنَ الأَنْصَارِ، فَقَالَ الأَنْصَارِيُّ: يَا لَلأَنصَارِ! وَقَالَ الْمُهَاجِرِيُّ: يَا لَلْمُهَاجِرِينَ! فَسَمِعَ ذَاكَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ:"مَا بَالُ دَعْوَى جَاهِلِيَّةٍ؟!"، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! كَسَعَ رَجُل مِنَ الْمُهَاجِرِينَ رَجُلًا مِنَ الأَنْصَارِ، فَقَالَ:"دَعُوهَا؛ فَإِنَّهَا مُنْتِنَةٌ". فَسَمِعَ بِذَلِكَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ، فَقَالَ: فَعَلُوهَا؟! أَمَا وَاللَّهِ! لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ، لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنْهَا الأَذَلَّ، فَبَلَغَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَامَ عُمَرُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! دَعْنِي أَضْرِبْ عُنُقَ هَذَا الْمُنَافِقِ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم:"دَعْهُ، لَا يَتَحَدَّثُ النَّاسُ أَنَّ مُحَمَّدًا يَقْتُلُ أَصْحَابَهُ". وَكَانَتِ الأَنْصَارُ أَكثَرَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ حِينَ قَدِمُوا الْمَدِينَةَ، ثُمَّ إِنَّ الْمُهَاجِرِينَ كثُرُوا بَعْدُ.

(فكَسَعَ رجل من المهاجرين رجلًا من الأنصار) : تقدَّم أن المهاجريَّ جَهْجاهُ بنُ قيسٍ، ويقال: ابنُ سعدٍ الغِفاريُّ، وأن [2] الأنصاريَّ

(1) في"ع"و"ج":"الواقع".

(2) في"ع":"أن".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت