فهرس الكتاب

الصفحة 2701 من 4545

-بقاف مضمومة وزاي-؛ أي: تَثِبان، ولهذا أشكل نصبُ"القِرَب"على بعضهم، حتى كان يقرؤه بالضم على أنه مبتدأ خبره"على متونهما"، والجملة حالية، وكلٌّ استبعدَ نصبَ القرب.

قلت: بل هو قريب على أن يجعل مفعولًا باسم فاعل منصوب على الحال محذوف؛ أي: تنقزان جاعلتين القربَ، أو ناقلتين القربَ على متونهما، وحذف العامل؛ لدلالة الكلام عليه، ولا بُعد في ذلك.

باب: حَمْلِ النِّسَاءِ القِرَبَ إِلَى النَّاسِ في الغَزْوِ

1591 - (2881) - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ، أَخْبَرَناَ عَبْدُ اللهِ، أَخْبَرَناَ يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ: قَالَ ثَعْلَبَةُ بْنُ أَبِي مَالِكٍ: إنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- قَسَمَ مُرُوطًا بَيْنَ نِسَاءٍ مِنْ نِسَاءِ الْمَدِينَةِ، فَبَقِيَ مِرْطٌ جَيِّدٌ، فَقَالَ لَهُ بَعْضُ مَن عِنْدَهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! أَعْطِ هَذَا ابْنَةَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - الَّتِي عِنْدَكَ، يُرِيدُونَ: أُمَّ كُلْثُومٍ بِنْتَ عَلِيٍّ، فَقَالَ عُمَرُ: أُمُّ سَلِيطٍ أَحَقُّ. وَأُمُّ سَلِيطٍ مِنْ نِسَاءِ الأَنْصَارِ، مِمَّنْ بَايَعَ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -. قَالَ عُمَرُ: فَإنَّهَا كَانَتْ تَزْفِرُ لَنَا الْقِرَبَ يَوْمَ أُحُدٍ. قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ: تَزْفِرُ: تَخِيطُ.

(أم سَليط) : بفتح السين.

(تزْفِر) : -بتقديم الزاي على الراء وسكون الزاي وكسر الفاء [1] -؛ أي: تحمل القربة ملأى على ظهرها، يقال منه: زَفَرَ، وأَزْفَرَ.

(1) في"ع":"وسكون الفاء".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت