ما هو أغلظُ [1] من الريح من بابٍ أولى، أو نبه على التسوية بين الحدث في الصلاة، والحدثِ في غيرها؛ لئلا يتخيل الفرق [2] ؛ كما فرق بعضُهم بين أن يشك [3] في الحدث في الصلاة فيلغيه، وبين شكه في غيرها فيعتبره.
(باب: فضل الوضوء، والغر المحجلون من آثار الوضوء) : رأيت في بعض النسخ:"والغُرِّ المحجلين"-بالجر- عطفًا على الوضوء، ولا غبار عليه، وأما الرفعُ، فمشكل.
قال الزركشي: وإنما قطعه عما قبله؛ لأنه ليس من جملة الترجمة [4] .
قلت: فما فائدة الإتيان به حينئذ، ولم يبين وجه إعرابه؟
والظاهر على ما قال: أن يكون مبتدأ حذف خبره، والأصل: وحديثُ الغرِّ المحجلين دليلٌ عليه؛ أي: على فضل الوضوء، فحذف الخبر والمضاف، وأقيم المضاف إليه مقامه، فإن كان هذا مراده، فهو حملٌ للفظ [5] على ما لا فائدة فيه؛ إذ حديثُ الغرِّ المحجلين مسوقٌ في الباب، وإنما كان هذا يحسن لو لم يذكره، وذكر غيره مما يدل على فضل الوضوء،
(1) في"ع":"ما هذا غلظ".
(2) في"ع":"للفرق".
(3) في"ن":"بين إن شك".
(4) انظر:"التنقيح" (1/ 89) .
(5) في"ع":"حمل اللفظ".