من كتاب: الزكاة، وعبارته:"إن الله كره لكم ثلاثًا: قيل وقال"بالفتح، بدل من"ثلاثًا".
فإن قلت:"كره"لا يتسلط على"قيلَ وقالَ"؛ ضرورة أن كلًا منهما فعل ماض، فلا يصح وقوعه مفعولًا، فكيف صح البدل بالنسبة إليهما.
قلت: لا نسلَّم أن كل واحد منهما فعل، بل كل واحد منهما مسمّاه الفعلُ الذي هو فعل، أو قال: اسم فتح آخره على الحكاية ... إلخ.
وقوله: ولو رُوي بالتنوين] [1] على تقديرِ كونهما اسمين، فمسلَّم، وإلا، فممنوع.
2679 - (5987) - حَدَّثَنِي بِشْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَناَ عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي مُزَرِّدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَمِّي سَعِيدَ بْنَ يَسَارٍ يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قَالَ:"إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ الْخَلْقَ، حَتَّى إِذَا فَرَغَ مِنْ خَلْقِهِ، قَالَتِ الرَّحِمُ: هذَا مَقَامُ الْعَائِذِ بِكَ مِنَ الْقَطِيعَةِ، قَالَ: نَعَمْ، أَمَا تَرْضَيْنَ أَنْ أَصِلَ مَنْ وَصَلَكِ، وَأَقْطَعَ مَنْ قَطَعَكِ؟ قَالَتْ: بَلَى يَا رَبِّ، قَالَ: فَهْوَ لَكِ". قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:"فَاقْرَؤُوا إِنْ شِئتم: {فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ} [محمد: 22] ".
(1) ما بين معكوفتين ليس في"ع".