قَالَ أبو عَبْدِ اللَّهِ: وَبَيَّنَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّ فَرْضَ الْوُضُوءَ مَرَّةً مَرَّةً، وَتَوَضَّأَ أَيْضًا مَرَّتَيْنِ وَثَلاَثًا، وَلَمْ يَزِدْ عَلَى ثَلاَثٍ، وَكَرِهَ أَهْلُ الْعِلْم الإسْرَافَ فِيهِ، وَأَنْ يُجَاوِزُوا فِعْلَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -.
(باب: ما جاء في قول الله تعالى) : كذا في النسخ الصحيحة، ووقع في نسخةٍ:"باب ما جاء في الوضوء، وقولِ الله تعالى".
(أن فرض الوضوء مرة مرة) : برفعهما على الخبرية، وفي بعض الأصول: بنصبهما [1] على الحال السَّادَّةِ مسدَّ الخبر بفعل [2] ؛ كقراءة بعضهم: {وَنَحْنُ عُصْبَةٌ} [يوسف: 8] .
(ولم يزد على ثلاثة) : كذا ثبت، وكان الأصل:"ثلاث"؛ إذ المعدود مؤنث، لكنه أوله بأشياء.
وفي هذا إشارة من البخاري إلى منع الزيادة على الثلاث، وفيه خلاف، فقيل: حرام، وقيل: مكروه، وقيل: خلاف الأولى، وأبعدَ قومٌ زعموا أن الزيادةَ على الثلاث تُبطل الوضوء.
(1) في"ع":"نصبهما".
(2) في"ن":"مسد الخبر أي بفعل"، وفي"ع"و"ج":"مسد الخبر؛ أي: يفعل مرةً مرة".