1465 - (2627) - حَدَّثَنَا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا يَقُولُ: كَانَ فَزَعٌ بِالْمَدِينَةِ، فَاسْتَعَارَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فَرَسًا مِنْ أَبِي طَلْحَةَ يُقَالُ لَهُ الْمَنْدُوبُ، فَرَكِبَ، فَلَمَّا رَجَعَ قَالَ:"مَا رَأَيْنَا مِنْ شَيْءٍ، وَإِنْ وَجَدْنَاهُ لَبَحْرًا".
(يقال له: المندوب) : قال القاضي: يحتمل أنه لقب، أو اسمٌ لغير معنى كسائر الأسماء، ويحتمل أنه سُمي بذلك؛ لنَدْبٍ فيه، وهذا من الجرح، أو من الندب وهو الخطر الذي يُحمل في السباق [1] .
(إن وجدناه لبحرًا) : أي: واسعَ الجري، ومنه سُمي البحرُ بحرًا؛ لسعته، ومنه تَبَحَّرَ فلان في العلم: إذا اتسع فيه.
وقيل: شبهه [2] بالبحر؛ لأن جريه لا ينفد كما لا ينفد ماء البحر.
قال ابن الملقن: وذكر القاضي عياض أن من خَيْل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
(1) انظر:"مشارق الأنوار" (2/ 7) .
(2) في"ع"و"ج":"شبهته".