وَقَالَ قَتَادَةُ {وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ} [الملك: 5] : خَلَقَ هَذِهِ النُّجُومَ لِثَلاَثٍ: جَعَلَهَا زِينَةً لِلسَّمَاءِ، وَرُجُومًا لِلشَّيَاطِينِ، وَعَلاَمَاتٍ يُهْتَدَى بِهَا، فَمَنْ تَأَوَّلَ فِيهَا بِغَيْرِ ذَلِكَ، أَخْطَأَ، وَأَضَاعَ نَصِيبَهُ، وَتَكَلَّفَ مَا لاَ عِلْمَ لَهُ بِهِ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ {هَشِيمًا} [الكهف: 45] : مُتَغَيِّرًا. وَالأَبُّ: مَا يَأْكُلُ الأَنْعَامُ، الأَنَامُ: الْخَلْقُ، {بَرْزَخٌ} [الرحمن: 20] : حَاجِبٌ.
(برزخ: حاجب) : وفي نسخة:"حاجز" [1] .
باب: صِفَةِ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ
{بِحُسْبَانٍ} [الرحمن: 5] : قَالَ مُجَاهِدٌ: كَحُسْبَانِ الرَّحَى، وَقَالَ غَيْرُهُ: بِحِسَابٍ وَمَنَازِلَ لا يَغدُوَانِهَا. حُسْبَانٌ: جَمَاعَةُ حِسَابٍ مِثْلُ شِهَابٍ وَشُهْبَانٍ. {ضُحَاهَا} [النازعات: 29] ضَوْءُهَا. {أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ} [يس: 40] : لا يَسْتُرُ ضَوْءُ أَحَدِهِمَا ضَوْءَ الآخَرِ، وَلاَ يَنْبَغِي لَهُمَا ذَلِكَ. {وَلَا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ} [يس: 40] : يَتَطَالَبَانِ حَثِيثَانِ.
{سَابِقُ النَّهَارِ} [يس: 40] : يتطالبان حثيثين: في"الانتصاف": يؤخذ من هذه الآية: أن النهار تابعٌ لليل [2] ؛ إذ جعلَ الشمسَ التي [3] هي آيةُ النهار غيرَ مدركةٍ للقمر الذي هو آيةُ الليل، فبقي الإدراك الذي يمكن أن يقع، وهو
(1) انظر:"التنقيح" (2/ 709) .
(2) في"ع":"الليل".
(3) "التي"ليست في"ع".