فهرس الكتاب

الصفحة 4268 من 4545

ولم أر أعجبَ من سؤال أورده [1] ابنُ الملقن، فقال: أين لفظُ الاستغفار، في هذا الدعاء، وقد سماه: سيدَ الاستغفار؟ مع أن هذا الدعاء نفسه:"فاغْفِرْ لي فإنَّه لا يغفرُ الذنوبَ إلا أنتَ"، وهذا [2] الاستغفار شيء غير طلب المغفرة؟! وقوله:"فاغْفِرْ لي"طلبٌ لها صريحًا، فما هذا السؤال البارد؟ [3]

باب: الدُّعَاءِ في الصَّلاةِ

2774 - (6326) - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: أَنَّهُ قَالَ لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم: عَلِّمْنِي دُعَاءً أَدعُو بِهِ فِي صَلاَتِي، قَالَ:"قُلِ: اللَّهُمَّ إِنَّي ظَلَمْتُ نَفْسِي ظُلْمًا كثِيرًا، وَلاَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ أَنْتَ، فَاغفر لِي مَغْفِرَةً مِنْ عِنْدِكَ، وَارحَمْنِي، إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ".

(فاغفرْ لي مغفرةً من عندكَ) : فيه وجهان:

أحدهما: أن يكون إشارة إلى التوحيد المذكور في قوله: و [4] لا يغفر الذنوبَ إلا أنت، فكأنه يقول: لا يفعلُ هذا إلا أنتَ، فافعله أنتَ.

(1) في"ج":"أورد".

(2) كذا في النسخ الخطية، ولعل الصواب:"وهل".

(3) قلت: ما تعقب به المؤلف - رحمه الله - ابن الملقن، مأخوذ من كلام ابن الملقن نفسه في"التوضيح" (29/ 188) في جوابه عن هذا السؤال، فسامح الله المؤلف على هذا التعليق الذي تكرر أمثاله في تعليقته هذه.

(4) الواو ليست في"ج".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت