يَحْجُبْهَا فَهْيَ مِمَّا مَلَكَتْ يَمِينُهُ، فَلَمَّا ارْتَحَلَ، وَطَّى لَهَا خَلْفَهُ، وَمَدَّ الْحِجَابَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ النَّاسِ.
(يُبنَى عليه بصفيَّةَ) : فيه ردٌّ على الجوهري حيث خَطَّأَ من قال: بَنَى الرجلُ بأهلِه [1] .
( {إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ} : ظاهر هذا: وعدُ كلِّ فقيرٍ تزوَّجَ بالغِنَى، ووعدُ الله واجب، فإذا رأينا فقيرًا تزوج فلم يستغن، فليس ذلك لإخلاف [2] الوعد، حاش لله، ولكن لإخلاله هو بالقصد؛ لأن الله تعالى إنما وعدَ على حسن القصد، وهو غَيْبٌ، فمن [3] لم يستغنِ، فليرجع [4] باللوم على نفسه، أو يكون المراد: أن النكاحَ غيرُ مانع من الغنى، إلا أنه موجب [5] للغنى، فليتأمل.
(1) انظر:"التنقيح" (3/ 1036) .
(2) في"م":"لاختلاف".
(3) في"ج":"فإن".
(4) في"ج":"فليراجع".
(5) في"ع":"لأنه لا موجب"، وفي"ج":"لا أنه موجب".