فهرس الكتاب

الصفحة 2963 من 4545

باب: صِفَةِ إِبْلِيْسَ وجُنُودِهِ

1773 - (3268) - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَناَ عِيسَى، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهَا-، قَالَتْ: سُحِرَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -.

وَقَالَ اللَّيْثُ: كَتَبَ إِلَيَّ هِشَامٌ: أَنَّهُ سَمِعَهُ وَوَعَاهُ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: سُحِرَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -، حَتَّى كَانَ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهُ يَفْعَلُ الشَّيْءَ وَمَا يَفْعَلُهُ، حَتَّى كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ دَعَا وَدَعَا، ثُمَّ قَالَ:"أَشَعَرْتِ أَنَّ اللهَ أَفْتَانِي فِيمَا فِيهِ شفَائِي؟ أَتَانِي رَجُلاَنِ، فَقَعَدَ أَحَدُهُمَا عِنْدَ رَأْسِي، وَالآخَرُ عِنْدَ رِجْلَيَّ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِلآخَرِ: مَا وَجَعُ الرَّجُلِ؟ قَالَ: مَطْبُوبٌ، قَالَ: وَمَنْ طَبَّهُ؟ قَالَ: لَبِيدُ بْنُ الأَعْصَمِ، قَالَ: فِيمَاذَا؟ قَالَ: فِي مُشُطٍ وَمُشَاقَةٍ وَجُفِّ طَلْعَةٍ ذَكَرٍ، قَالَ: فَأَيْنَ هُوَ؟ قَالَ: فِي بِئْرِ ذَرْوَانَ". فَخَرَجَ إِلَيْهَا النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -، ثُمَّ رَجَعَ، فَقَالَ لِعَائِشَةَ حِينَ رَجَعَ:"نَخْلُهَا كَأَنَّهَا رُؤوسُ الشَّيَاطِينِ". فَقُلْتُ: اسْتَخْرَجْتَهُ؟ فَقَالَ:"لاَ، أَمَّا أَناَ، فَقَدْ شفَانِي اللهُ، وَخَشِيتُ أَنْ يُثِيرَ ذَلِكَ عَلَى النَّاسِ شَرًّا. ثُمَّ دُفِنَتِ الْبِئْرُ".

(مطبوب) : أي: مسحور، كَنَّوْا بالطب عن السحر؛ تفاؤلًا بالطب الذي هو العلاج؛ كما كنوا عن اللديغ بالسليم، وإنما كان - صلى الله عليه وسلم - يخيل إليه يفعلُ الشيء ولا يفعله في أمر نسائه؛ إذ [1] كان قد أُخذ عنهن بالسحر دونَ ما سواه من أمر الدين [2] .

(في مشط ومشاطة) : قال ابن قتيبة: المشاطة: الشعرُ الذي يسقط عن

(1) في"ع":"إذا".

(2) انظر:"التنقيح" (2/ 717) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت