فهرس الكتاب

الصفحة 2669 من 4545

قال ابن المنير: وفيه دليل على أن الغرائز قد تتبدل من خير إلى شر، ومن شرٍّ إلى خير، ولولا ذلك، لما صحَّ تعوذُ الجبان من الجبن بِطمعه في فضل الله.

باب: وُجُوبِ النَّفِيرِ، وَما يَجِبُ مِنَ الجِهادِ والنِّيَةِ

وَقَوْلِهِ: {انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (41) لَوْ كَانَ عَرَضًا قَرِيبًا وَسَفَرًا قَاصِدًا لَاتَّبَعُوكَ وَلَكِنْ بَعُدَتْ عَلَيْهِمُ الشُّقَّةُ وَسَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ} [التوبة: 41 - 42] ، وَقَوْلِهِ {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الْآخِرَةِ. . . عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} [التوبة: 38 - 39] . يُذْكَرُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: انْفِرُوا ثُبَاتٍ: سَرَايَا مُتَفَرِّقينَ، يُقَالُ: أَحَدُ الثُّبَاتِ: ثُبَةٌ.

(سرايا متفرقين) : ووقع في رواية القابسي:"ثباتًا"-بالألف-، قال الزركشي: ولا وجه له؛ لأنه جمع مؤنث سالم؛ كَهِنْداتٍ [1] .

قلت: مذهبُ الكوفيين جوازُ إعرابه في حالة النصب بالفتح مطلقًا، وجوزه قومٌ في محذوف اللام، وعلى كل من الرأيين يكون لهذه الرواية [وجه؛ ومن ذا الذي أوجبَ اتباعَ المذهب البصري، وإلغاءَ المذهب

(1) انظر:"التنقيح" (2/ 629) . وكذا غَلَّط الحافظ في"الفتح" (6/ 46) رواية القابسي، وقال: لا وجه له؛ لأنه جمع ثبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت