باب: {وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ} [الجمعة: 3]
2378 - (4897) - حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ ثَوْرٍ، عَنْ أَبي الْغَيْثِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه -، قَالَ: كنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فَأُنْزِلَتْ عَلَيْهِ سُورَةُ الْجُمُعَةِ: {وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ} [الجمعة: 3] . قَالَ: قُلْتُ: مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَلَمْ يُرَاجِعْهُ حَتَّى سَأَلَ ثَلَاثًا، وَفِينَا سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ، وَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَدَهُ عَلَى سَلْمَانَ، ثُمَّ قَالَ:"لَوْ كَانَ الإيمَان عِنْدَ الثُّريَا، لَنَالَهُ رِجَالٌ، أَوْ رَجُلٌ، مِنْ هَؤُلَاءِ".
( {وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ} ) : قيل: إن الآخرين هم التابعون [1] ، وقيل: العجم، وقيل: أبناؤهم، وقيل: جميعُ من أسلم إلى يوم القيامة.
قال القرطبي: أحسنُ ما قيل فيهم: أنهم أبناء فارس [2] ؛ بدليل هذا الحديث:"لنالَهُ رجالٌ من هَؤُلاء، ووضعَ يدَه على سلمان"، وقد ظهر ذلك للعيان؛ فإنه ظهر فيهم الدين، وكثر فيهم، وكان وجودُهم كذلك دليلًا من أدلة صدقه - صلى الله عليه وسلم - [3] .
(عند الثريَّا) : هي النجم المعروف، وهي مؤنثة مقصورة تكتب
(1) في"ع":"التابعين".
(2) انظر:"تفسير القرطبي" (18/ 93) .
(3) انظر:"التوضيح" (23/ 393) .