(فقال: أعتقيها [1] ؛ فإنها من ولد إسماعيل) : قال ابن المنير: تملُّكُ العربِ لابدَّ عندي فيه من تفصيل ومن تخصيص للشرفاء من ولد فاطمة -رضي الله عنها-، فلو فرضنا أن حَسَنِيًّا وحُسَينِيًّا تزوج أمة، لاستبعدنا الخلافَ [2] في أن ولدَه منها لا يُسْتَرَقُّ؛ بدليل قوله -عليه السلام-:"أعتقيها [3] [فإنها] من ولد إسماعيل"، فإذا كان كونهُا من ولد إسماعيل يوجب الاستحبابَ، فكونُها بالمثابة التي فرضناها يوجبُ الحرية [4] حتمًا، فالخلاف فيه صعب عسير [5] .
1429 - (2544) - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، سَمِعَ مُحَمَّدَ بْنَ فُضَيْلٍ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"مَنْ كَانَتْ لَهُ جَارِيَةٌ، فَعَالَهَا، فَأَحْسَنَ إلَيْهَا، ثُمَّ أَعْتَقَهَا وَتَزَوجَهَا، كَانَ لَهُ أَجْرَانِ".
(من كانت له جارية فعلَّمها) : هذا شاهد الترجمة.
(1) في"ع":"أعتقها".
(2) في"ع":"لاستبعد بالخلاف".
(3) في"ع"و"ج":"أعتقها".
(4) في"ع":"الحرمة".
(5) في"ع":"عسر".