2445 - (5101) - حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أخبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ: أَنَّ زَيْنبَ بْنَةَ أَبي سَلَمَةَ أَخْبَرَتهُ: أَنَّ أُمَّ حَبِيبةَ ابِنْتَ أَبي سُفْيَانَ أَخْبَرَتَهَا: أَنَّهَا قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ! انْكِحْ أُخْتِي بِنْتَ أَبي سُفْيَانَ، فَقَالَ:"أَوَ تُحِبِّينَ ذَلِكَ؟"، فَقُلْتُ: نَعَمْ، لَسْتُ لَكَ بِمُخْلِيةٍ، وَأَحَبُّ مَنْ شَارَكَنِي فِي خَيْرٍ أُخْتِي، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم:"إِنَّ ذَلِكَ لَا يَحِلُّ لِي". قلْتُ: فَإِنَّا نُحَدَّثُ أَنَّكَ تُرِيدُ أَنْ تَنْكِحَ بِنْتَ أَبي سَلَمَةَ، قَالَ:"بِنْتَ أُمِّ سَلَمَةَ؟", قلْتُ: نَعَمْ، فَقَالَ:"لَوْ أَنَّهَا لَمْ تَكُنْ رَبِيبَتِي فِي حَجْرِي، مَا حَلَّتْ لِي، إِنَّهَا لَابْنَةُ أَخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ، أَرْضَعَتْنِي وَأَبَا سَلَمَةَ ثُوَيْبَةُ، فَلَا تَعْرِضْنَ عَلَيَّ بَنَاتِكُنَّ وَلَا أَخَوَاتِكُنَّ".
قَالَ عُرْوَةُ: وَثُوَيْبَةُ مَوْلاةٌ لأَبِي لَهَبٍ، كَانَ أَبُو لَهَبٍ أَعْتَقَهَا، فَأرْضَعَتِ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فَلَمَّا مَاتَ أَبُو لَهَبٍ، أريَهُ بَعْضُ أَهْلِهِ بِشَرِّ حِيبَةٍ، قَالَ لَهُ: مَاذَا لَقِيتَ؟ قَالَ أَبُو لَهَبٍ: لَمْ أَلْقَ بَعْدَكُمْ غَيْرَ أَنِّي سُقِيتُ فِي هَذِهِ بِعَتَاقَتي ثُويْبَةَ.
(أرُيه بعضُ أهله) : قال السهيلي: الرائي هو العباس - رضي الله عنه - [1] .
(1) انظر:"الروض الأنف" (3/ 98) .