لا يقعُ بالإبراء، فإن أجره، وإن كان أوفرَ، يتعقبه، وينتهي بنهايته، ولستُ أستطيع أن أقول: الإنظارُ أفضلُ على الإطلاق، وإنما قلتُ ما قلتُ على حدِّ:"سَبَقَ دِرْهَمٌ دِينارًا" [1] ، وَسَبَقَ دِرْهَمٌ مِئَةَ ألْفٍ"، فلينظر ما حركته من البحث؛ فإنه محتاج [2] إلى مزيد تحرير."
ويذْكَرُ عَنِ الْعَدَّاءِ بْنِ خَالِدٍ، قَالَ: كَتَبَ لِي النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم:"هَذَا مَا اشْتَرَى مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنَ الْعَدَّاءَ بْنِ خَالِدٍ، بَيْعَ الْمُسْلِم الْمُسْلِمَ، لَا دَاءَ وَلاَ خِبْثَةَ، وَلاَ غَائِلَةَ". وَقَالَ قَتَادَةُ: الْغَائِلَةُ: الزِّنَا وَالسَّرِقَةُ وَالإِبَاقُ.
وَقِيلَ لإبْرَاهِيمَ: إِنَّ بَعْضَ النَّخَّاسِينَ يُسَمِّي آرِيَّ خُرَاسَانَ وَسِجسْتَانَ، فَيقُولُ: جَاءَ أَمْسِ مِنْ خُرَاسَانَ، جَاءَ الْيَوْمَ مِنْ سِجِسْتَانَ، فَكَرِهَهُ كَرَاهِيَةً شَدِيدَةً.
وَقَالَ عُقْبَةَ بْنُ عَامِرٍ: لَا يَحِلُّ لاِمْرِئٍ يَبِيعُ سِلْعَةً، يَعْلَمُ أَنَّ بِهَا دًاء، إِلاَّ أَخْبَرَهُ.
(هذا ما اشترى محمدٌ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - من العَدَّاء) : العداء [3] -بفتح العين المهملة وبالمد أيضًا-.
قال المطرزي: فرس عَدَّاء على فَعَّال، وبه سُمي العَدَّاءُ الذي كتب له
(1) في"ج":"دينار".
(2) في"ج":"يحتاج".
(3) "العداء"ليست في"ع".