وَكَّلَ بِالرَّحِم مَلَكًا، يَقُولُ: يَا رَبِّ! نُطفَةٌ، يَا رَبِّ! عَلَقَةٌ، يَا رَبِّ! مُضْغَةٌ، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَقْضِيَ خَلْقَهُ، قَالَ: أَذَكَرٌ أَمْ أُنْثَى؟ شَقِيٌّ أَمْ سَعِيدٌ؟ فَمَا الرِّزْقُ وَالأَجَلُ؟ فَيُكْتَبُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ"."
(يا رب! نطفة) : مرفوعٌ خبرُ مبتدأ محذوف، ومنصوبٌ عند القابسي على إضمارِ فعلٍ [1] .
وَكُنَّ نِسَاءٌ يَبْعَثْنَ إِلَى عَائِشَةَ بِالدُّرْجَةِ فِيهَا الْكُرْسُفُ فِيهِ الصُّفْرَةُ، فتقُولُ: لاَ تَعْجَلْنَ حَتَّى تَرَيْنَ الْقَصَّةَ الْبَيْضَاءَ، تُرِيدُ بِذَلِكَ: الطُّهْرَ مِنَ الْحَيْضَةِ. وَبَلَغَ ابْنَةَ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ: أَنَّ نِسَاءً يَدْعُونَ بِالْمَصَابِيح مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ، يَنْظُرْنَ إِلَى الطُّهْرِ، فَقَالَتْ: مَا كانَ النِّسَاءُ يَصْنَعْنَ هَذَا، وَعَابَتْ عَلَيْهِنَّ.
(وكن نساءٌ يبعثن) : على لغة:"يَتَعاقَبُونَ فِيكُمْ مَلائِكَةٌ"، فأورده [2] هكذا غير مسند، وقد أسنده الإمام مالك في"الموطأ" [3] .
(بالدُّرْجة) : -بضم أوله وإسكان ثانيه-: هي قطنةٌ تُدخلها المرأة فرجَها؛ لاختبار الطهر.
(1) انظر:"التنقيح" (1/ 124) .
(2) في"ن"و"ع":"وأورده".
(3) رواه مالك في"الموطأ" (1/ 59) .