فلما كان الإسلام، تأثموا من التجارة، فأنزل الله: {لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ} ): سأل ابن المنير عن الفرق بين حِجْر ثمود، وبين أسواق الجاهلية؛ حيث أسرع - عليه الصلاة والسلام - لما دخل الحِجْر، وأمرهم أن لا ينتفعوا بشيء منه، حتى لا يأكلوا العجين الذي عجنوه بالماء، وإذا أبحنا أسواق الجاهلية، فقد طال المكث فيها، والانتفاع بها.
وأجاب: بأن أهل الأسواق لم يتعاطوا فيها إلا البيع المعتاد، وأما ثمود، فإنهم تعاطوا عقرَ الناقة، والكفر بالله ورسوله، ونزلت عليهم النقمةُ هناك، فهذا فرقُ ما بينهما.
الْهَائِمُ: الْمُخَالِفُ لِلْقَصْدِ فِي كُلِّ شَيْءٍ.
(باب: شراء الإبل الهيم، أو الأجرب) : الهِيْم: - بكسر الهاء وسكون الياء: جمعُ أَهْيَمَ وهَيْماءَ.
وقال البخاري: الهائمُ: المخالفُ للقصد في كل شيء، كأنه [1] يريد أن بها [2] داءَ الجنون، وعليه اقتصر ابن بطال، فقال: الهيام كالجنون.
واعترضه ابن المنير: بأن الهيم [3] ليس جمعًا لهائم.
(1) في"ع":"منه".
(2) في"ج":"يهاد".
(3) في"ع":"الهيام".