(فالمعصومُ من عصمَ اللهُ) : أي: من لم يبادر بما يُلقى إليه في ذلك حتى يعرضَه على كتاب [الله] ، وسنةِ نبيه، فما وافقَهما، أو وافقَ أحدَهما، عملَ به بطريقة المعتبر، وما خالفهما جميعًا، تركه.
2979 - (7199) - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَادَةُ بْنُ الْوَلِيدِ، أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، قَالَ: بَايَعْنَا رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ في الْمَنْشَطِ وَالْمَكْرَهِ.
(بايَعْنا رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - على السَّمعِ والطاعةِ) : أصلُ البيعِ: المعاوضَةُ، فسمِّيَتْ معاقدةُ النبي - صلى الله عليه وسلم - مبايعة؛ لما ضمن لهم فيها من الثواب إذا وَفَوْا بها.
قال المهلب: اختلفت ألفاظُ بيعةِ النبي - صلى الله عليه وسلم -، فروي:"بايعناهُ على السمعِ والطاعةِ"، وروي:"على الجهادِ"، وروي:"على الموتِ"، وقد بين ابنُ عمرَ وعبدُ الرحمن بن عوف في بيعتهما ما يجمعُ معاني [1] البيعة كلَّها، وهو قولهما: على السمعِ والطاعةِ، وعلى سُنَّةِ اللهِ وسُنَّةِ رسوله [2] .
(1) في"ج":"ما يجمع على الجهاد وما معاني".
(2) انظر:"التوضيح" (32/ 582) .