فاعتذرَ عن الأولياء، وَتَبَّرأ عن الأعداء، مع [1] أنه لم يرضَ الأمرين جميعًا، لكنهما متقاربان، قاله ابن المنير.
وَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: إِنَّمَا تُقَاتِلُونَ بِأَعْمَالِكُمْ. وَقَوْلُهُ: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ (2) كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ (3) إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ} [الصف: 2 - 4] .
( {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ} ) : قال ابن المنير: المطابقة بين الترجمة وما بعدها ظاهر، إلا في هذه الآية، لكن وجهها على الجملة: أن الله عاتبَ مَنْ [2] قال: إنه يفعل [3] الخير، ولم يفعله، ثم أعقبَ ذلك بقوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا} [الصف: 4] ، فأثنى على مَنْ [4] وَفَى وثبتَ، ثم قاتل، والله أعلم [5] .
وأنكر اللهُ على من قدَّمَ على القتال قولًا غيرَ مَرْضي؛ لأنه قد كشف
(1) "مع"ليست في"ع".
(2) في"ج":"لمن".
(3) في"ج":"قال أفعل".
(4) "من"ليست في"ج".
(5) انظر:"المتواري" (ص: 151) .