فهرس الكتاب

الصفحة 3792 من 4545

لَكَاذِبُونَ [المنافقون:1] على أن الكذب هو عدمُ مطابقةِ الخبرِ [لاعتقادِ[1] المخبِر، ولو كان خطأ؛ فإنه تعالى جعلهم كاذبين في قولهم: إنك لرسول الله؛ لعدم مطابقته] [2] لاعتقادهم، وإن كان مطابقًا للواقع.

ورُدَّ هذا الاستدلالُ بثلاثة أمور:

[أحدُها: أن المعنى: لكاذبون في الشهادة، وفي ادعائهم المواطأة، فالتكذيبُ راجع إلى الشهادة] [3] باعتبار تضمُّنِها خبرًا كاذبًا غيرَ مطابق للواقع، وهو أن هذه الشهادة من صميم [4] القلب، وخلوصِ الاعتقاد؛[بشهادة إن والجملة الاسمية.

الثاني: أن المعنى: إنهم لكاذبون في تسمية هذا الخبر شهادةً؛ لأن الشهادة ما يكون على وَفْق الاعتقاد.

والثالث: أن] [5] المعنى [6] : إنهم لكاذبون في قولهم: إنك لرسولُ الله، لكن لا في الواقع، بل في زعمِهم الفاسد، واعتقادِهم الباطل؛ لأنهم يعتقدون أنه [7] غيرُ مطابق للواقع، فيكون كاذبًا باعتبار اعتقادهم، وإن كان صادقًا في نفس الأمر، فكأنه قيل: إنهم يزعمون أنهم كاذبون في

(1) في"ج":"لاعتقاده".

(2) ما بين معكوفتين ليس في"ع".

(3) ما بين معكوفتين ليس في"ج".

(4) في"ع":"صهر".

(5) ما بين معكوفتين ليس في"ج".

(6) في"ج":"والمعنى".

(7) في"ع":"آية".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت