أي: عطفتُه فتعطَّفَ، ومنه سمي المخنث [1] . ومقتضاه [2] أنه بفتح النون.
قال القاضي: وسمي بذلك؛ لانعطافه، وتخلُّقه بأخلاق النساء [3] . وحُمل المرادُ به هنا [4] على الذي ذاك [5] من خُلقه، قال [6] : فأما مَنْ قصد ذلك، فهو ملعون فاسق.
قال ابن المنير [7] : وأدخلَ البخاريُّ مع ذكر المفتونِ والمبتدعِ المخنثَ؛ إزراءً بأهل البِدَع، وتسويةً بينهم وبين هذا الصنف الرَّذِل [8] ، والله أعلم.
465 - (696) - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانَ: حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ: أَنَّهُ سَمِعَ أَنسَ بْنَ مَالِكٍ: قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - لأَبِي ذَرٍّ:"اسْمَعْ وَأَطِعْ وَلَوْ لِحَبَشِيٍّ، كَأَنَّ رَأْسَهُ زَبِيبةٌ".
(اسمع وأطع ولو لحبشي كأن رأسه زبيبة) : قال ابن المنير: و [9] وجهُ
(1) انظر:"الصحاح" (1/ 280) ، (مادة: خنث) .
(2) في"ج":"مقتضاه".
(3) انظر:"مشارق الأنوار" (1/ 241) .
(4) "هنا"ليست في"ع".
(5) في"ج":"ذلك".
(6) "قال"ليست في"ج".
(7) في"ن":"قال الزركشي: قال ابن المنير".
(8) في"ن"و"ع":"الرذيل".
(9) الواو سقطت من"ج".